ترأس سمو الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان، نائب حاكم إمارة أبوظبي رئيس مجلس إدارة شركة “إم جي إكس”، الاجتماع الثاني لمجلس إدارة الشركة لعام 2026، حيث ناقش المجلس توسع الاستثمارات الإستراتيجية للشركة عبر مختلف قطاعات منظومة الذكاء الاصطناعي العالمية.
واستعرض المجلس الأداء المالي لمحفظة “إم جي إكس” الاستثمارية، بما يشمل مشاركتها الأخيرة كقائد مشارك في جولة تمويل شركة OpenAI البالغة 122 مليار دولار.
ويمثل الاستثمار أحدث توسع لـ “إم جي إكس” داخل OpenAI، حيث يعد خامس استثمار إضافي للشركة في مطور ChatGPT، في إشارة إلى استمرار أبوظبي في تعزيز حضورها داخل البنية العالمية للذكاء الاصطناعي.
كما ناقش المجلس استثمار “إم جي إكس” في جولة التمويل من الفئة B لشركة Isomorphic Labs بقيمة 2.1 مليار دولار، في أول دخول للشركة إلى قطاع اكتشاف الأدوية المدعوم بالذكاء الاصطناعي.
وتستند Isomorphic Labs إلى تقنيات وأبحاث مرتبطة بـ Alphabet وDeepMind، وتركز على استخدام الذكاء الاصطناعي لتطوير طرق جديدة لاكتشاف الأدوية والعلوم الطبية الحيوية.
بنية تحتية للذكاء الاصطناعي تتجاوز 8 جيجاواط
وفي جانب البنية التحتية، استعرض المجلس النمو المتسارع للقدرات المتعاقد عليها ضمن شركات محفظة “إم جي إكس”، والتي يُتوقع أن تتجاوز 8 جيجاواط بحلول نهاية 2026.
ويعكس الرقم الحجم الضخم لاستثمارات الشركة في البنية التحتية العالمية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بما يشمل:
- مراكز البيانات
- الحوسبة السحابية
- الطاقة
- والبنية التشغيلية اللازمة لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع.
وقال أحمد يحيى الإدريسي، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لـ “إم جي إكس”، إن الشركة تواصل توسيع استثماراتها عبر مختلف طبقات منظومة الذكاء الاصطناعي، من النماذج والمنصات الرائدة إلى البنية التحتية العالمية اللازمة لدعم التوسع المستقبلي.
وأضاف أن الشركة تركز على دعم الابتكارات والشراكات القادرة على تحقيق قيمة اقتصادية طويلة الأجل وتعزيز الإنتاجية والتقدم العلمي.
تحليل EcoPulse24
تكشف تحركات “إم جي إكس” أن أبوظبي لم تعد تركز فقط على الاستثمار المالي في شركات الذكاء الاصطناعي، بل بدأت تبني حضوراً عميقاً داخل:
- النماذج الأساسية
- البنية التحتية الحاسوبية
- الطاقة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي
- واكتشاف الأدوية والعلوم الحيوية.
ويبرز الاستثمار المتكرر في OpenAI كإشارة إلى رغبة أبوظبي في ترسيخ موقعها داخل الطبقة الأساسية لصناعة الذكاء الاصطناعي العالمية، وليس فقط كمستخدم أو شريك إقليمي للتكنولوجيا.
كما أن الدخول إلى قطاع اكتشاف الأدوية عبر Isomorphic Labs يعكس توسعاً نحو أحد أكثر المجالات حساسية وربحية في المرحلة القادمة، حيث يُتوقع أن يغير الذكاء الاصطناعي طريقة تطوير العلاجات والأدوية عالمياً.
أما استهداف بنية تحتية تتجاوز 8 جيجاواط، فيعكس الحجم الحقيقي للسباق العالمي الجاري حالياً لبناء:
- مراكز بيانات
- قدرات حوسبة
- وطاقة كهربائية
تكفي لتشغيل الجيل القادم من نماذج الذكاء الاصطناعي.
ويؤكد ذلك أن المنافسة العالمية في الذكاء الاصطناعي لم تعد تدور فقط حول البرمجيات، بل حول:
- من يملك الحوسبة،
- الطاقة،
- والبنية التحتية القادرة على تشغيل الذكاء الاصطناعي على مستوى عالمي.