تشير تقديرات اقتصادية حديثة إلى أن اقتصادات الخليج تواجه أقسى صدمة منذ جائحة كورونا، مع انتقال أثر الحرب الإقليمية من قطاع الطاقة إلى النشاط غير النفطي والتمويل والاستثمار وثقة الأعمال.
ويُنظر إلى هذه المرحلة باعتبارها مزدوجة الأثر: فمن جهة ترتفع أسعار الطاقة وتدعم الإيرادات، ومن جهة أخرى تتراجع شهية الاستثمار وتزداد تكاليف التمويل والتأمين والنقل، ما يضغط على القطاعات الأكثر ارتباطاً بالتجارة والخدمات.
وتبرز حساسية الاقتصادات الخليجية هنا في كون برامج التحول الاقتصادي، خصوصاً في السعودية والإمارات، تعتمد على استمرار زخم النشاط غير النفطي والاستثمارات الطويلة الأجل، وهي القطاعات الأكثر تأثراً بالضبابية الجيوسياسية.
ورغم ذلك، تبقى القدرة المالية الحكومية وارتفاع مستويات الادخار العام عاملين مهمين في تخفيف الصدمة وإعطاء الحكومات مساحة للاستمرار في دعم المشاريع الرئيسية.
تحليل EcoPulse24
هذه الصورة تؤكد أن تقييم صحة الاقتصاد الخليجي لم يعد يقاس فقط بحجم الإيرادات النفطية. الاختبار الحقيقي أصبح في قدرة القطاعات غير النفطية على الصمود عندما تتعطل البيئة الخارجية.
وهنا يظهر الفارق بين اقتصاد يملك فوائض، واقتصاد يملك أيضاً مرونة تشغيلية. فالفوائض تمنح الوقت، لكن المرونة المؤسسية هي التي تحدد سرعة التعافي واتساعه.
وفي هذا السياق، ستظل المتابعة مركزة على:
- أداء القطاع غير النفطي
- قدرة الحكومات على حماية الاستثمار
- اتجاهات التمويل والإنفاق الرأسمالي
وستحدد هذه العوامل ما إذا كانت الصدمة الحالية ستبقى:
- تباطؤاً مؤقتاً
- أم بداية مراجعة أوسع لافتراضات النمو في الخليج خلال 2026