بدأت بعض المصافي الآسيوية خفض معدلات التشغيل أو إعادة ترتيب خطط الشراء الفوري، مع ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين وتعقد صورة الإمدادات القادمة من الخليج في ظل استمرار التوترات الإقليمية.
ويأتي هذا التحرك في وقت تواجه فيه المصافي معادلة أكثر صعوبة: أسعار خام مرتفعة نسبياً، تكاليف نقل أعلى، وهوامش تكرير تتعرض للضغط كلما طال أمد الاضطراب اللوجستي.
كما أن بعض المشترين باتوا يميلون إلى تنويع مصادر الإمداد والبحث عن شحنات أقرب جغرافياً أو أقل تعرضاً لمخاطر الخليج، حتى إن كانت هذه البدائل أعلى سعراً من المعتاد.
ويرفع ذلك من احتمال أن تتحول الأزمة من مجرد قصة أسعار إلى قصة إعادة توجيه للتجارة وتعديل في سلاسل التوريد على مستوى المصافي والمستهلكين الصناعيين.
تحليل EcoPulse24
هذا السلوك يعكس شيئاً مهماً: عندما تبدأ المصافي بتغيير التشغيل، تكون الأزمة قد تجاوزت طبقة المضاربة ودخلت إلى قلب الاقتصاد الحقيقي. فالمسألة هنا لم تعد رهانات أسعار فقط، بل قرارات تشغيل يومية تمس المشتريات والإنتاج والهوامش.
وإذا اتسع هذا النمط، فقد نشهد تأثيراً ممتداً على حركة المشتقات والطلب الإقليمي وحتى توازنات المخزون خلال الصيف، خصوصاً في الاقتصادات الصناعية الكبرى في آسيا.
لذلك ستراقب السوق في المرحلة المقبلة:
- معدلات تشغيل المصافي
- اتجاه الطلب على الشحنات الفورية
- اتساع الفروق بين الخامات الإقليمية
وسيحدد ذلك ما إذا كان الضغط الحالي سيبقى محصوراً في:
- تكلفة النقل
- أم سيتحول إلى تباطؤ ملموس في الطلب الصناعي على الخام